Saturday, February 18, 2012




الحب مسيره سرمديه




الحب مسيره سرمديه يملأها الوفاء والصدق ويشدوها التضحيه والعطاء , عندما ذهبنا في رحله طلابيه الى بورت ديكسون مع طلاب جامعه ملايا الرائعون , وعلى شاطئ البحر الهادئ الذي يغطي كل مكان رأيت نحله تتجول في وسط الحديقه الجميله المليئه بالزهور الورديه والبيضاء . هناك بين رقصات نسمات البحر كان الحديث بين الزهره والنحله كالتالي :

الزهره :             لقد حلمت بالامس اني اعانق سراب من النحل الاتي من الجبال العاليه 
                        واستمر بي المقام متفتحه لضيافتهم ليومين

النحله          :   ألم تسأمي ايتها الزهره من طول الانتظار وانفتاحك المتواصل
                         لاستقبالهم !
الزهره ::           ليس المحب من اعرض بعيدا , علينا الانفتاح على الاخرين ونشر ثقافه
                       الحب الصادق والابتعاد عن صفات اشباه المحبين


عند عودتي من الرحله اخذ التعب ينخر على جسدي ترهه , وكان بجواري لابتوب قديم , تصفحته قليلا بين صفحات الفيس بوك والاخبار وقرأه بعض التحليلات السياسيه . وقبل ان اغادر الصفحات وقعت عيني على قصه جميله ومؤثره على صفحه احد اصدقائي . القصه تدور حول فتاه تعرضت لحادث سير مرعب تسبب في عدم قدرتها عن الحركه والكلام وتم نقلها الى المستشفى , هناك بين حالات الحيره والعجز وقف الجميع على حيره من امرهم ولم يستطيعوا انقاذها من ما هي فيه , في المستشفي يوجد ممرضه طاعنه في السن تعالج مرضاها بطريقه سريه ! هي طريقه الايحاء والحب الصادق , الممرضه تاتي الى الفتاه وفي كل لحظه تقول لها احبك كثير .! بعد اسبوع من ترديد الكلام نفسسه تحسنت الفتاه وبدأت بتحريك رموش عينيها البنيتان ومن ثم يديها ولسانها قليلا مع المحاوله في النطق والكلام . استمرت الممرضه بعملها وبجهد متواتر , يزامنه تحسن حاله الفتاه الحركيه والنطقيه حتى تمكنت من الحركه والنطق بسلام .
  


بعد انتهائي من قرأه القصه المؤثره اذ بأحدهم يراسلني من على موقع الياهوا ويريد الاتصال معي , كانت محاولاتي كثيره لأتكلم معه صوت وصوره لكن لا جدوى , فأمنت اني لست على مستوى عال من الحب مع محمولي الذي اهلكه الزمن وعدم وجود التناغم والحب الحقيقي , واخلصه من مشاكل كثيره كتحسين مستوى البرامج وعمل عمليه جراحيه لعينيه حتى يراني وينقل صورتي الى الاخرين ,



سنوات قصص العجاف
تحكي اقصوصه الزير
واخرى تابع المسير
وعلى جدار الحصن القديم كتاب وقصيده
تحكي اسلوب الزمان ورقص البحر
وبشيرا للضائدين .

احيانا .!
محصول سنابلنا تتساقط قبل موسمها
معلنه !
تمهلوا يا قوم
انه ليس وقت الحصاد
فقط .!
انتظروا طائر الجناح الاصفر
ليبني عشه ويأذن لكم بالمسير .

ترهه بعد الضحى
يوجد في اسفل الجبل العظيم
فراش في الحقول
وعلى ازهار عباد الشمس ,
ومع الصباح !
بلابل الاشراق في وجوه المحبين
كبدر شعبان لا يسدل ستاره المتشائمون  .





بقلم : سامي العليمي

Sunday, January 29, 2012

الحب والوفاء




مع شروق كل صباح, يذهب العمال الى الحقول والنساء يذهبن الى الانهار للحصول على المياه العذبه الصالحه  للشرب , عفراء فتاه من فتيات المدينه تدرس في مدرسه اجنبيه لتعليم اللغات  ومع مرور  الايام وتطور العلاقات بين الطلاب والطالبات  اذ بهمسه من احدهم هل لديك اوراق اضافيه! لقد اضعت حقيبتي , ردت الفتاه بصوت خافت  تفضل
, فكان الجواب من الفتى ان قال لها شكرا!  وسألها اين تسكنين ؟, وما اهو اسم حسابك الخاص على الفيس بوك ؟ , وهي اسئله عاده ما يستخدمها الشباب للبدء بالحديث مع الفتيات , وردت عليه ليس عندي حساب فيسبوكي هذا كل مافي الأمر , لم يقتنع الفتى من كلامها بل حاول ان يحصل على حسابها من اصدقاء اصدقائه.



بعد حصول الفتى على حسابها الفيس بوكي عمل لها دعوه خاصه لحضور عيد ميلاده , فلبت دعوته, وكانت البدايه لصنع بيئه مناسبه في مناقشه وتبادل الاخبار والرؤى عن كثير من القضايا الشخصيه والاقليميه  والغرض من هذا الحديث هو بناء علاقه قويه بينهم لتكون البدايه في البحث عن شريك الحياه , وفارس الاحلام , كان حديثهم عن السياسه الدوليه وما يحدث في الشرق الاوسط , وما تأثير الازمه الماليه العالميه على بنجلاديش  , وما هو مستقبل حياه حيوان البانداء المهدد بالإنقراض في الصين .     


                                .
وبعد ظهيره مشمسه ذهبت عفراء الى النهر للحصول على مياه الشرب النقيه وفجأه رأت فارس احلامها هناك بين اغصان اشجار فاكه العنجيص , التفت الفتى الى اليمين والشمال فلم يرى احد , ومثله فعلت الفتاه ايضا , اقترب الحبيبين من بعضهما البعض ليتحدثا قليلا عن مستقبل حياتهم الزوجيه , واين ستحط بهم الاقدار ليرحلوا عن هذا العالم القديم المتمثل بقاره اسيا , افريقيا, واوروبا, ويذهبوا الى مدينه ريودي جانيروا  مدينه الفنانين والكتاب والمبدعون , حيث سحر الطبيعه وغروب الشمس , نغمات الحياه هناك ستكون بطعم ورائحه  رقصه السامبا الشهيره ا التى غالبا نراها عندما يلتقي المنتخبان الكرويان العريقان الارجنتيني والبرازيلي , في ريودي جانيروا حطت بهم الاقدار ليبدأوا حياه جديده مليئه بالحب العنفواني ارجواني اللون اقحواني الرائحه  .  
  

هناك على شاطئ البحيره الهادئه تبادل العشيقان الكلام  عن صناعه مستقبلهم الجديد , الرياح الهادئه والشمس المتلونه  وهديل الحمام على الساحه المجاوره  ترقص رقصه جميله للزائرين ! رقص الحمام يشبه كثيرا  لعبه جروس واجب (سيلات) وهي فن من فنون قتال شعوب الملايوا , وبعدها بلحظات تلامست يدي الحبيبين ووقع القلب على القلب والعين على العين وقبلات تقليديه على الخدين والجبين , استمر الحديث عن الحب لبضع دقايق  والباقيات عن هموم الحياه ومشاكلها في دوله اجنبيه  لصناعه الحياه والمستقبل الرغيد . وبعدها بشهر تعرضت الفتاه لحادث سير مرير على ارصفه احد الشوارع الرئيسيه  للمدينه ونقلها الى المستشفى ,كانت اصابات الفتاه بليغه اقتضت اقتطاع ارجلها مع احدى يديها وذالك لان الاصابات كانت بليغه . !  بعد علاجها تم ترحيلها الى موطنها الاصلي عن طريق سفارتها جثه هامده  ! حيث استقبلها اهلها  مع العويل والصياح يعلوا سماء المدينه . اما الرجل التحق بعصابات التقطعات وبيع المخدرات هناك وعمل مهربا للمخدرات في تلك المدينه  وبعد تسع سنين من العمل مع المجرمين  حيث امتلأت حياته بالمراره التي كان دائما يتجرعها فتاره الخوف من المخابرات البوليسيه واخرى من اقرانه ان شعروا انه قد يخونهم فيقتلوه  , واخيرا وقع الشاب في قبضه الشرطه الامنيه,  وصدر الحكم ضده بالحبس عشرون سنه  مع الاعمال الشاقه وبعد خروجه من السجن تم ترحيله هو ايضا الى موطته الاصلي ,! عند عودته لم يعرفه احد من المدينه فمعالمها تغيرت تماما هناك  , اسرته الذين يعرفهم تبرأوا منه !ولم يحسنوا استقباله  وبعدها بأيام ذهب الى اماكن العنايه باالعجزه والمعاقون  , هناك رأى محبوبته  البالغه الخمسين عاما الا قليلا , بين الام الحرمان والانين الى الماضي


  اذا بهمسه  من هذا العجوز , 
العجوز: هل انت على ما يرام ولماذا تبكين إذن ؟

عفراء :نعم سأبكي وابكي على شبابي الضائع  وحياه الماضي , وجمالي الذي كنت اره في المرأه  كل يوم !. الرجل الذي احببني واحببته  غاب عني طويلا ولم يزرني لاني معاقه ! . توقفت مشاعر الرجل فتجمدت حركه دمائه في عروقه , و مشاعره الجياشه معلنه صمتها . !
العجوز :  اقترب منها عن لهفه وقال لها نفس الكلمات التي قالها لها هناك على شواطئ البحيره  في ريودي جانيروا قبل عشرون سنه  .
عفراء:   لم اعد اسيره لهذه الافكار الطائشه  وبكت حتى احمر وجهها البريئ . لكن قلبها البريئ  مازال خفاقا بالحب صامت المشاعر.
وفي اليوم التالي حضر الرجل ومعه القاضي  لعقد الكتاب  والزواج بعفراء  العاجزه عن الحركه ! 
وابتدأو حياه جميله يملأها الحب والفداء لبعضهما البعض وصاروا اقصوصه زمانهم.
.  

الحب مسيره حياه ابديه الى منتهى العمر. الحب له اسس ومبادرات تنتهي بالتضحيه لا الانكار وترك الضحيه وحده يصارع عواقب الزمان والمكان  , الحب فداء الارواح لبعضهم البعض . تصحيح المسار لا يعني الفشل , الفشل هو الاستمرار بارتكاب اصناف الحماقات  والعدول عن تصحيحها .