في صباح يوم جميل مفعم بالحيوية والنشاط يبدا الناس غدوهم للبحث عن لقمه
العيش, وفي مدينتي الجميلة كان هناك عاملان في احدى المحلات التجاريه لبيع القماش , ناصر والاخر منصور وعند شروق الصباح هم ناصر لإيقاظ منصور لكن للاسف لم يستيقظ لصلاه الفجر وتناول الفطور , فكانت الحيله من ناصر لترك منصور نائما هو ان يمثل عليه تمثيليه ابطالها ناصر (طبيب مساعد) وجارهم الصيدلاني منتصر (طبيب جراح ) وسرعان ما جهزوا انفسهم بمستلزمات الطب الجراحية من ثياب خضرا اللون واغطيه الرأس وما الى ذالك من تجهيزات مثل مقص الخياطة بطول ثلاثون سم و حقن المخدر طولها عشرون سم كتلك التي تعطى لتطعيم الحيوانات (البقر) مليئه بزيت تشحيم الالات الكهربائية, لايهام منصور انه مريض ويحتاج الى عمليه جراحيه ! وهنا كان اسلوب الايهام المفاجئ بالنسبه لناصر , اين انا وماذا حدث لي في متجري ام انا في غرفه عمليات جراحيه وكانت عيناه تدمعان كلما نظر الي سكاكين الطباخة و حقن كبيره امامه كتلك التي تعطى لتطعيم الابقار ومقص الخياطة , واستمر برفع صوته عاليا يالله ارحمني ماذا يحدث امامي . .
واستمر الاطباء بعملهم التمثيلي وايهامه انهم يضربون له الابر المخدرة وتقطيع جسده بتلك المقصات والسكاكين الكبيرة . فشعر بدوار شديد من هول ما يحدث واغمى عليه . وبعد ان تكللت هذه الحبكه التمثيلية بنجاح (العملية الجراحية) تركوه وذهبوا . واتى رب العمل متأخرا وكالعاده يقوم بتفقد محله التجاري حسابات وتحضيرات ليوم جديد ...الخ . لكنه استنكر احد العاملين وهو ناصر غير موجود , فسأل الاخرون اين ناصر فردوا عليه انه ما زال نائم ولم يستيقظ اليوم من نومه العميق , فذهب اليه شخصيا لايقاضه , وكان الرد من ناصر انه في غرفه العمليات ومريض ولن ينهض الا بعد اسبوع . وكانت المفاجئة لرب العمل ان سمع مثل هكذا كلام , ورد عليه غاضبا يا ولد انت في متجري ولست في مستشفي لكن ناصر اصر ان من حضر اليه هم الاطباء انفسهم , فبادر صاحب المتجر لفهم قصه هذ المسكين فوجد ان من قام بهذا العمل هم اصدقائه في المحل بعد ان استقر منصور بفعلته النكراء لهذا المسكين , فقام صاحب العمل بزرع الثقه لهذا الضحيه .وعندما استعاد ثقته بانه بأتم الصحه ولعافيه ,حمد الله وشكره .
هذه الاقصوصة وشخصياتها من نسيج الخيال فقد تلامس احيانا من واقعنا المليئ بالتناقضات الكثيرة الغير مفهومه ( السياسية منها) لكثير من عامه الناس
No comments:
Post a Comment