Sunday, August 28, 2011

في المتجر عمليه جراحيه



في صباح يوم جميل مفعم بالحيوية والنشاط يبدا الناس غدوهم للبحث عن لقمه
العيش, وفي مدينتي الجميلة كان هناك عاملان في احدى المحلات التجاريه لبيع القماش , ناصر والاخر منصور وعند شروق الصباح هم ناصر لإيقاظ منصور لكن للاسف لم يستيقظ لصلاه الفجر وتناول الفطور , فكانت الحيله من ناصر لترك منصور نائما هو ان يمثل عليه تمثيليه ابطالها ناصر (طبيب مساعد) وجارهم الصيدلاني منتصر (طبيب جراح ) وسرعان ما جهزوا انفسهم بمستلزمات الطب الجراحية من ثياب خضرا اللون واغطيه الرأس وما الى ذالك من تجهيزات مثل مقص الخياطة بطول ثلاثون سم و حقن المخدر طولها عشرون سم كتلك التي تعطى لتطعيم الحيوانات (البقر) مليئه بزيت تشحيم الالات الكهربائية, لايهام منصور انه مريض ويحتاج الى عمليه جراحيه ! وهنا كان اسلوب الايهام المفاجئ بالنسبه لناصر , اين انا وماذا حدث لي في متجري ام انا في غرفه عمليات جراحيه وكانت عيناه تدمعان كلما نظر الي سكاكين الطباخة و حقن كبيره امامه كتلك التي تعطى لتطعيم الابقار ومقص الخياطة , واستمر برفع صوته عاليا يالله ارحمني ماذا يحدث امامي . 
.



واستمر الاطباء بعملهم التمثيلي وايهامه انهم يضربون له الابر المخدرة وتقطيع جسده بتلك المقصات والسكاكين الكبيرة . فشعر بدوار شديد من هول ما يحدث واغمى عليه . وبعد ان تكللت هذه الحبكه التمثيلية بنجاح (العملية الجراحية) تركوه وذهبوا . واتى رب العمل متأخرا وكالعاده يقوم بتفقد محله التجاري حسابات وتحضيرات ليوم جديد ...الخ . لكنه استنكر احد العاملين وهو ناصر غير موجود , فسأل الاخرون اين ناصر فردوا عليه انه ما زال نائم ولم يستيقظ اليوم من نومه العميق , فذهب اليه شخصيا لايقاضه , وكان الرد من ناصر انه في غرفه العمليات ومريض ولن ينهض الا بعد اسبوع . وكانت المفاجئة لرب العمل ان سمع مثل هكذا كلام , ورد عليه غاضبا يا ولد انت في متجري ولست في مستشفي لكن ناصر اصر ان من حضر اليه هم الاطباء انفسهم , فبادر صاحب المتجر لفهم قصه هذ المسكين فوجد ان من قام بهذا العمل هم اصدقائه في المحل بعد ان استقر منصور بفعلته النكراء لهذا المسكين , فقام صاحب العمل بزرع الثقه لهذا الضحيه .وعندما استعاد ثقته بانه بأتم الصحه ولعافيه ,حمد الله وشكره . 




هذه الاقصوصة وشخصياتها من نسيج الخيال فقد تلامس احيانا من واقعنا المليئ بالتناقضات الكثيرة الغير مفهومه ( السياسية منها) لكثير من عامه الناس


No comments:

Post a Comment